قتيل الهوى

فبراير 1st, 2007 كتبها فارس ناصر نشر في , احوال العشاق

عاشق يموت كتماناً

وقال مالك بن سعيد حدثني مشيخة من خزاعة أنه كان عندهم بالطائف جارية متعبدة ذات يسار وورع، وكانت لها أم أشد عبادةً منها، وكانت مشهورة بالعبادة، وكانتا قليلتي المخالطة للناس، وكانت لهما بضاعة مع رجل من أهل الطائف،    

قال: وبعث يوماً ابنه، وكان فتىً جميلاً مسرفاً على نفسه، إليهن ببعض حوائجهن، فقرع الباب، فقالت أمها: من هذا؟ قال: أنا ابن فلان. قالت: ادخل! فدخل وابنتها في بيتٍ، ولم تعلم بدخول الفتى، فلما قعد معها خرجت ابنتها، وهي تظن أنها بعض نسائهن حتى جلست بين يديه، فلما نظرت إليه قامت مبادرةً فخرجت، ونظر إليها فإذا هي من أجمل العرب.

قال: ووقع حبها في قلبه. فخرج من عندها، وما يدري أين يسلك، فأتى أباه، فأخبره برسالتهن، وجعل الفتى ينحل ويذوب جسمه، وتغير عما كان عليه، ولزم الوحدة والفكر، وجعل الناس يظنون أن الذي به من عبادة قد لزمها، حتى سقط على فراشه.

فلما رآه أبوه على تلك الحال دعا له الأطباء والمعالجين، فجعلوا ينظرون إليه، فكل يصف به دواء، ويقول: به داء لا يقوله صاحبه، والفتى مع ذلك ساكت لا يتكلم، حتى إذا طالت علته واشتد عليه الأمر دعا أبوه فتياناً من الحي، وإخوانه الذين كانوا له أنساً، فقال لهم: اخلوا به وسلوه عن علته لعله يخبركم ببعض ما يجده، فأتوه فكلموه وسألوه، فقال: والله ما بي علة أعرفها فأبينها لكم، وأخبركم بما أجد منها، وكان الفتى فطناً ذا عقل، فلما طال به الوجد دعا امرأة من بعض أهله فخلا بها، وقال: إني ملق إليك حديثاً ما ألقيته إليك إلا عند الإياس من نفسي، فإن ضمنت لي كتمانه أخبرتك وإلا صبرت حتى يحكم الله في أمري ما يحب، وبعد، فوالله ما أخبرت به أحداً قبلك، ولئن كتمت علي لا أخبر به أحداً بعدك، وإن هذا البلاء الذي أرى بي لا شك قاتلي وإنه يجب علي في محبتي له أن أكون لمن أحب صائناً وعليه مشفقاً من تزيد الناس وإكثارهم حتى يصير الصغير كبيراً، والكبير عندهم الباقي ذكره أبداً، الله الله في أمري، واجعليه محرزاً في صدرك فإن فعلت فلك حسن المكافأة، وإن أبيت فالله يحسن لك الشكر.

فقالت له المرأة: قل يا بني ما بدا لك، فوالله ما أجد في الدنيا أحداً أحب بقاءه غيرك، وكيف لي أن يكون عندي بعض دوائك، فوالله لأكتمن أمرك ما بقيت أيام الدنيا. فقال لها: إن من قصتي كذا وكذا! فقالت له: يا بني أفلا أخبرتنا، فوالله ما رأيت كلمةً أسكن بمجامع القلب فلا تفارقه أبداً، من كلمة: محب عاشق أخبر من يحبه أنه له وامق، فتلك الكلمة تزرع في قلوب ذوي الألباب شجراً لا تدرك أصوله. فقال لها: ومن لي بها، وكيف السبيل إليها وقد بلغك حالها وقصتها وشدة اجتهادها وعبادتها؟ قالت له: يا بني علي أن آتيك بما تسر به.

قال: فلبست ثوبها وأت

المزيد


قصة حب قاتل من حضرموت؟

مايو 26th, 2006 كتبها فارس ناصر نشر في , احوال العشاق, الادب ، قصة وشعر

]يقترن اسم بن زامل بقصيدته الغزليه المشهوره التي ادرجت اسمه في قائمه العشاق مطلع القصيده:
يقول بن زامل مساك الخير يا امير الملاح
بافائق الغزلان يانعسان يانجم الصباح
غلطت احداث القصه الغراميه جوانب كثيره من شخصيته فكثيرون لا يعرفون من هو بن زامل اكثر من كونه شاعر له قصه غراميه مثيره
هو علي بن زامل من قرية بور بحضرموت شاعر رقيق حكيم عاش حياة النبلاء وصارع صراع الاشداءكثير الترحل
كاي شاعر اخر لاتفوته المناسبات , وقع في الحب ومن لايقع في شراك الحب وقصة حبه تقترب من الخيال بالرغم من انها واقعيه، حدثت فعلا ولعل اسباب الذهاب بها الى مصاف القصص الخياليه، انها نقلت احداثا يصعب على جيل اليوم تصديقها.
قصه حبــــــــــــــــــــه
في قرية تريس التي تبعد عن بور عشرة اميال كان بداية التعلق والوجدان، لم يكن غريب على هذه القريه ، فقد دخلها مررا ولكن عينه لم تصادف او لم تقع على فتاة الحسن والجمال الا هذه المره عندما وجه نظره بالصدفة اليها وهي تمشي الهوينا فتوافقت النظرات وخاطبت عيناها في لغة الهوى عيناه، فتاة تتمايل كغصن البان في براءة ودلال, غير انها وكعادة البنت الحضرميه اسرعت الخطا الى دارها في وجل وخجل عندما راته يرشقها بسهام عينيه, تعقبها في حذر وكبريا كي لا يقال عنه مايشينه في نظر الاخرين وهو معروف بالنخوة والعفه, راها تدخل بيتا بجوار حانوت…….الى هذا الحانوت يبلغ مسيره كل مره يقدم الى تريس, حيث كون خلالها صحبة مع صاحب الحانوت, صديقه صاحب الحانوت كان صادقا عندما اخبره عن الفتاه وامها القادمين من قرية اخرى بعد وفاة الاب وانهما يقيمان بجوار
شقيق الام (الخال) وكذلك كان صادقا عندما تحدث عن اخلاقها وعفتها وادبها.
صارت تريس بعد ذلك وجهته المحبه فصار لايغيب عنها كثيرا، ومن اجلها احب الديار واحب صاحب الحانوت الذي كان كطالع السعد , ومن هذه الديار خال الفتاه الذي الذي يعتبر وصيا عليها بحكم القرابة والعرف, تعرف عليه وصار كثير الزيارات له تمهيدا لغايته ,بعد زوال الكلفه وزياده الالفه افضى الى الخال رغبته بالزواج من ابنت اخته وطلب منه الرد خلال ايام, بعد ثلاثة ايام عاد بن زامل ووجد الخال بانتظاره ومعه النبا السار, وبعد مده قصيره قدم عم الفتاه مع ابنه لخطبتها فوجداها مخطوبه. من ذا سيمنع بن زامل على زيارة خطيبته وحماته ومن سيجرؤ على قول فحش والشاعر الحكيم سيصبح زوجا, صار ثالث اثنين في منزل صغير يضم الفتاة وامها انى شاء بدون منازع, وخطيب متيم دون منافس.
لكن الذين يحترقون غيظاً عند رؤية جسدين في واحد راحوا يناصرون بعضهم, فجاءت مكائدهم على قدر حقدهم, واستقر الراي على فعل يليق بالوشاة, فعل رسموه وخططوا له بدقة, ذلك كانت الوشوشه بسوء حول الفتاة والنيل من سمعتها بحيث يسمع الفتى ما يقولون.
حسدوه وتواصوا عليه فجاء فعلهم قبيح وعند رؤيتهم بن زامل في تريس يقولون ما ينفره من الفتاة بطريقة غير مباشرة, كأن يدعون بانها ليست الا من بقايا قوم موسى, فيقو احدهم وذاك يسمع ( انظر الى المتيم الولهان يخطو وكانه العشيق الوحيد ولايدري عن المتيمين غيره…) واخر يقول اليوم عندك دلها وخبرها وغدا لغيرك كفها والمعصم. وليس ذلك فحسب بل نشروا نفايات التبغ المحروق الناتج عن الارجيله(الشيشة) حول دارها كي يوهموه ان المتعه للجميع في هذا المنزل.
بلغ الى مسمعه ما قالوه ورات عيناه مافعلوه, فبدا الشك يحل محل اليقين وبات صاحبنا في ليل من الشك مظلم , لدرجة انه صرف النظر عن منزلها فغير اتجاهه الى منزل خالها, راته بينما كانت تترقب وصوله كعادته

المزيد